عبد الرزاق المقرم

81

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

ويجب على الإمام قتال البغاة لاجماع الصحابة عليه ولا يقاتلهم حتى يبعث إليهم أمينا عدلا فطنا ناصحا يسألهم عما ينقمونه على الإمام تأسيا بعلي عليه السّلام في بعثه ابن عباس إلى الخوارج بالنهروان فرجع بعضهم إلى الطاعة « 1 » . وحديث مناظرة ابن عباس مع الخوارج مذكور في آخر خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 48 . وقال الشهاب الخفاجي المتوفى 1100 : حديث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تقتل عمار الفئة الباغية وقد قتله أصحاب معاوية وكان مع علي عليه السّلام بصفين وهو صريح في أنّ الخليفة هو علي عليه السّلام وأنّ معاوية مخطىء في اجتهاده والباغية من البغي وهو الخروج بغير حق على الإمام ، وفي الحديث عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق وابن سمية هو عمار كان مع علي عليه السّلام وهذا هو الذي ندين اللّه به وهو أنّ عليا كرم اللّه وجهه على الحق ومجتهد مصيب في عدم تسليم قتلة عثمان « 2 » . وقال الشوكاني المتوفى سنة 1255 في حديث أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : تكون أمتي فرقتين يخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهما بالحق دلالة على أنّ عليا عليه السّلام ومن معه هم المحقون ومعاوية ومن معه هم المبطلون « 3 » . وحكى أبو الثناء الآلوسي المفسر عن بعض الحنابلة التصريح بوجوب قتال الباغين لأنّ عليا عليه السّلام اشتغل في زمان خلافته بقتال الباغين دون الجهاد فهو إذا أفضل من الجهاد ثم ذكر ندم عبد اللّه بن عمر على تركه المشاركة مع علي عليه السّلام في قتال الباغين ولم يتعقبه الآلوسي بشيء « 4 » . وقال محمد كرد علي : ما خالف علي في البراءة من قتلة عثمان وقد كان

--> - ص 240 كان عروة بن الزبير يقول كان علي عليه السّلام أتقى للّه من أن يعين على قتل عثمان . ( 1 ) تحفة المحتاج شرح المنهاج للنووي ج 4 ص 110 و 112 . ( 2 ) شرح الشفا ج 3 ص 166 طبع سنة 1326 . ( 3 ) نيل الأوطار ج 7 ص 138 . ( 4 ) روح المعاني ج 26 ص 151 مصر .